الثلاثاء، 26 مايو، 2009

بداية جديدة أو بداية ونهاية أو حتى مجرد نقطة أخرى مضيئة باهتة

غريب جدا ان يقرأ الانسان ما كتب بعد مرور زمن طويل خاصة لو لم يعتد الكتابة فلا يكاد يميز نفسه بين الكلمات واحساس بالغربة يتصاعد مع كل حرف. اعتقد أن هذا هو ما مررت به عندما قرات تدوينتي الاولى اليوم . و اليوم مر ما يزيد عن العام منذ قررت إنشاء هذه المدونة و قد كنت انتويت المداومة على الكتابة فيها لكن كعادتي التى لم اتخلى يوما عنها فقدت الحماس الذي كاد يحرقني حينها و ها قد مر عام وعدة شهور قبل ان افكر في المرور من هنا. أذكر حينها أني وضعت الخطط المحكمة لكتابة موضوع انشره على راس كل شهر ميلادى. و كان هدفي أن انشر ما اذكره عن اي موضوع يظهر بشكل عشوائي في ذاكرتي عندما ابدأ في الكتابة و اعتمد على تداعي افكاري فاتركها تهوي بلا قيود فتسقط سقوطا حرا كاي طائرة يصعد بها قائدها الى أقصى نقطة يمكنه بلوغها ثم يترك عصى القيادة.

أريد الان وصف نفسي لن اصف كيف ابدو فصورة ضوئية تكفي. لكن ساصف كيف هي مشوهة روحي. فأنا لدي الان شعور طاغي بالغربة وعدم الامان وفقدان للثقة بالنفس وغياب الهدف غضب عارم واستعداد شرس لصبه على اول من يعترض طريقى. هذه الصورة المشوهة لم تختلف كثيرا عن الصورة التي كنت عليها حين كتابة اول مقال لكن ازدادت ملامحها وضوحا وشروخها اتساعا.
من ثلاثة اعوام كنت املك احلاما وطموحا وثقة بالنفس واخرى بالناس أما الان فلا املك من هته الامور شيئا.
يجب ان اعترف اني ولله الحمد حققت الكثير مما طمحت اليه لكن ليس المهم ان تحقق ما تطمح اليه فقط, لكن ايضا ما قدر رضاك عن نفسك؟؟
مشكلتي تتلخص في اني رسمت لنفسى كثيرا من الاهداف وجددت السعي اليها لكن لم اصل الى كثير منها او وصلت في الوقت غير المناسب. أحيانا كثيرة كنت أكتشف اني فقط كنت احتاج الى نصيحة من مخلص فتختصر جهدا كبيرا ووقتا طويلا. أو اني قد افرطت في ثقتي بأناس أو أني تخيلت لنفسي مكانة لا أحظى بها.
لدي الكثير من السلبيات والاخطاء لكن اشكوا من قسوة حكم الناس على عثراتي وتسامحي مع هؤلاء الناس انفسهم عندما تكون لهم نفس العثرات. فقدت كثيرا من تسامحي و أعتقد أني بسبيلي لفقدان المزيد.
سرقت مني احلامي ........ لا ابحث عمن يتحمل اخطائي لكن ساحرص على ان يتحمل الكل نتيجة ما يصنع
هدأت نفسي قليلا بعد هذه السطور
أظنني سأكتب هنا قريبا

الجمعة، 22 فبراير، 2008

لا أذكر

فعلاً لاأذكر!!!...
النسيان فقط ما دفعني لكتابة هذه السطور.
خفت أن أنسى ما تبقى من ذكرياتي القليلة أصلاً فحياتي حياة خاملة بلا مفاجآت وقد يكون هذا ما جعل التذكر صعباً.
مثلا حياتي في فترة الجامعة تتلخص في نوم عميق عدم حضور للمحاضرات عدم معرفة للمحاضرين.
وهنا حضرتني ذكرى طريفة حيث أني لم أرى عميد الكيلة والذي لم تخلوا سنة من الاربعة اللاتي قضيتها في الكلية من مادة له إلا في اليوم الذي ذهبت فيه لاستخراج الشهادة وكان مصاحبا لي أحد الاصدقاء فسالته باستهتار "مين ده؟؟؟" لان الرجل كان واقفا بطريقة أضحكتني فكان رده "هو إنته متعرفوش!!!!".
فطبعاً من غير المنتظر أن أحكي لكم عن بطولاتي في الكلية و عن "تقطيع ديل السمكة" لأنه ببساطة لم تكن هناك أسماك ولو حتى معلبات. أعتقد أن الموضوع ليس للزهايمر به صلة وأظن أن عقلي الباطن يحاول أن يخفي الماضي الذي لا يرضى عنه ولكن "بالعند في العقل الباطن هفتكر".
تراكمت السنين على ذاكرتي فلم أعد أستطيع التمييز بين ذكرياتي وإختلطت علىَّ الأحداث والقصص والأشخاص ولم أعد أذكر من أسماء أصدقائي إلا الإسم الاول وبصعوبة مع بعض الاشخاص الإسم الثاني.
نصف أحداث حياتي كانت مع أشخاص لم أعد ألقاهم. أهاتفهم لكن... لماماً حتى كدت أنساهم.
ومع توالي الأيام تتساقط ذكرياتي معهم واحدة تلو الاخرى كلوحات عتيقة مثبتة بمسامير صدئة على حائط مهترئ.
كان لقاء الأصدقاء كترميم حائط ذاكرتي الضعيف لكن تباعدنا.
سأحاول جاهداَ هنا في هذه المدونة تثبيت بعض اللوحات التي ناء بها جداري والتي ستسقط حتماَ وفي أقرب فرصة.
طبعا بلا ترتيب زمني فقط ما إن تتداعى قصه في خيالي فاسارع بكتابتها كماهي "مضمنش أفتكرها تاني".
والسلام حتى تبرق في ذهني ذكرى ما هذا إذا ما ظل لوجود هذه المدونة ذكرى في تلافيف مخي.